الإيجي
168
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
أولا ) يتعلق بها ( والثاني اما استعداد أو فعل قلنا ولم قلت إن الأخير ) أعني الفعل هو الكيفيات ( المحسوسة ) لجواز أن يكون كيفية هويتها الفعل دون الاستعداد ولا تكون محسوسة ( الرابع ) من تلك الوجوه وقد ذكره في الشفاء أيضا لكنه زيفه بما ستعرفه أن يقال الكيف ( اما أن يفعل بالتشبيه ) كما مر ( أولا والثاني اما ان لا يتعلق بالأجسام ) بل بالنفوس ( أو يتعلق ) بالأجسام ( والثاني اما من حيث الكمية أو الطبيعة ) أي يتعلق بالأجسام اما من حيث كميتها أو من حيث طبيعتها والقسم الأخير هو الاستعداد نحو الفعل أو الانفعال ( ولا يخفي ما فيه ) وهو ما مر في الوجه الثاني من أنه لم يثبت ان المحسوسة كلها فاعلة بالتشبيه إلي آخره ( مع أنه ) مزيف بما ذكر في الشفاء من أنه ( يضيع الكيفية المختصة بالاعداد ) العارضة للمجردات فان هذه الكيفية كالزوجية مثلا غير مندرجة في التقسيم لأنها غير عارضة للأجسام
--> [ قوله بالاعداد العارضة للمجردات ] قيل عليه إذا ثبت عروض العدد للمجردات لم يكن علم الحساب الباحث عن أحوال العدد من الرياضيات لتصريحهم بأن البحث فيها عن أحوال ما يستغنى عن المادة في الذهن لا في الخارج أجيب بأن الحساب ليس ينظر فيه في العدد مطلقا بل من حيث لا يوجد الا في العدد المقارن للمادة كما يدل عليه تتبع مباحثه [ قوله لأنها غير عارضة للأجسام ] فان قلت هذا مناف لما سبق من تخصيص الشارح في أول المرصد للكيفيات بالماديات قلت قد نبهناك في أوائل مباحث الكم أن المراد عدم عروضها للمجردات أو لا وبالذات ويمكن أن يقال في دفع الاعتراض بضياع الكيفية المذكورة أن المراد اما ان لا تتعلق بالأجسام بدون النفس أصلا أو تتعلق بها في الجملة وان لم تختص به وكيفيات العدد كذلك فلا تضيع